السيد نعمة الله الجزائري

329

عقود المرجان في تفسير القرآن

« بِالْمَعْرُوفِ » . وهو ما أوجب فعله أو رغّب فيه عقلا أو شرعا . والمنكر : ما نهى اللّه عن فعله أو زهّد فيه عقلا أو شرعا . « 1 » « سَيَرْحَمُهُمُ » . أي لا محالة . فإنّ السين مؤكّدة للوقوع . « 2 » [ 72 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 72 ] وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) « طَيِّبَةً » : يطيب فيها العيش ، أو تستطيبها النفس . وفي الحديث أنّها قصور من اللّؤلؤ والزبرجد والياقوت . « جَنَّاتِ عَدْنٍ » . [ عنه عليه الصلاة والسّلام : ] لا يسكنها غير ثلاثة : النبيّون والصدّيقون والشهداء . يقول اللّه : طوبى لمن دخلك . « 3 » « جَنَّاتِ عَدْنٍ » . في احتجاج عليّ عليه السّلام يوم الشورى قال : نشدتكم باللّه : هل فيكم أحد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من سرّه أن يحيى حياتي ويموت [ مماتي ] ويسكن جنّتي التي وعدني ربّي - جنّات عدن ، قضيب غرسه اللّه بيده ثمّ قال له كن فيكون - فليوال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وذرّيّته من بعده - إلى قوله : - غيري ؟ قالوا : لا . « 4 » « جَنَّاتِ عَدْنٍ » ؛ أي : جنّات إقامة وخلد . وقيل : هي بطنان الجنّة ؛ أي : وسطها . وقيل : إنّ عدنا أعلى درجة في الجنّة . « 5 » « هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » . عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : إذا صار أهل الجنّة في الجنّة ودخل وليّ اللّه إلى جنانه ومساكنه واتّكى كلّ مؤمن منهم على أريكته ، حفّته خدّامه وتهدّلت عليه الثمار وتفجّرت حوله العيون وجرت من تحتها الأنهار وبسطت له الزرابيّ ووضعت له النمارق وأتته الخدّام بما شاءت شهوته ، من قبل أن يسألهم ذلك ، وتخرج عليهم الحور العين من الجنان . فيمكثون بذلك ما شاء اللّه . ثمّ إنّ الجبّار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي و

--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 77 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 412 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 412 . ( 4 ) - الخصال / 558 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 77 .